الشيخ محمد السبزواري النجفي
267
ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن
سورة الحجر مكية ، عدد آياتها 99 آية 1 - الر ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ : أي : هذا الذي ننزله عليك هو آيات القرآن الواضح البيّن . 2 - رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ : يعني أن الكفرة إذا عاينوا حال المسلمين من النّصر في الدنيا ، أو الفوز بالجنّة في الآخرة ، يحتمل أن يتمنّوا الإسلام . 3 - ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ . . . أي : دعهم - يا محمّد - يأكلوا كما تأكل الأنعام في الدّنيا ، مكتفين بلذة الأكل وغيره وتشغلهم آمالهم الكاذبة عن الحق فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ خسران طريقتهم حين يحلّ بهم العذاب . 4 - وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ . . . يعني أننا لم نهلك أهل قرية في السابق إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أي أجل مقدّر مكتوب لا بدّ أن تبلغه . 5 - ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ . . . أي : لم تكن أمة من الأمم الماضية لتهلك قبل أجلها المحدد لها ولا لتتأخر عنه بل تهلك حين تستوفي ذلك الأجل . 6 - وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ . . . أي وقال المشركون لمحمد ( ص ) : يا أيها الذي يزعم أن اللّه أنزل عليه القرآن أنت مجنون في دعواك تلك وفي توهمك انا نؤمن بك . 7 - لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ : هلّا جئتنا بالملائكة من السماء ليشهدوا بصدق نبوّتك ودعوتك . 8 - ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ . . . أي لا نرسل الملائكة من السماء إلى الأرض إلا بالموت عند حلول الأجل وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ يعني أن الكافرين ما كانوا حين نزولهم ممهلين بل تقبض أرواحهم على الفور . 9 - إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ : أي أنّه سبحانه هو منزل القرآن على نبيّنا ( ص ) وهو حافظه على مدى الأزمان من الهجر والمحاربة والتحريف . 10 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ : الشّيع : الفرق ، أي بعثنا قبلك يا محمد رسلا إلى جميع فرق الأمم السابقة على أمتك هذه . 11 - وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ : يعني لست وحدك الرسول الذي استهزأ به قومه ، بل جميع الرسل قبلك قد استهزأ بهم أقوامهم . 12 - كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ : أي كما سلكنا دعوة الرّسل السابقين في قلوب أممهم المخالفة لهم ، كذلك سلكنا القرآن في قلوب المجرمين من قومك . فهم : 13 - لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ : أي لا يصدّقون بالقرآن ماضين على طريقة من تقدمهم في تكذيب الرسل وعدم الإيمان بما حملوه معهم من كتب من عند اللّه . 14 - وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ . . . أي لو أننا فتحنا على هؤلاء المقترحين أحد أبواب السماء ليصعدوا إليها فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ أي يصعدون طيلة يومهم ليروا عجائب قدرتنا وغرائبها وبدائعها : إذا : 15 - لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا . . . يعني ومع ذلك لقالوا من فرط عنادهم : سدّت أبصارنا عن الحقيقة وغطيت بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ قد سحرنا محمّد والذي نراه غير حقيقي .